الأخزمي: التنسيق والمواءمة بين المخرجات واحتياجات سوق العمل
العمانية: أشاد مجلس الوزراء في البيان الذي أصدره مؤخرا بالجهود التي تبذلها جهات الاختصاص في الحكومة لتهيئة كافة فرص التوظيف للباحثين عن عمل في مختلف القطاعات والمجالات استمرارا لسياسة دعم واستيعاب الموارد البشرية وتأهيلها لسوق العمل.
وكشف الدكتور يونس بن خلفان الاخزمي مستشار وزير القوى العاملة للتخطيط والعلاقات الدولية المكلف بتسيير أعمال الهيئة العامة لسجل القوى العاملة ان الهيئة وبالتعاون والتنسيق مع هيئة تقنية المعلومات قد اتفقت مع أحد بيوت الخبرة لإنشاء نظام آلي تستطيع من خلاله الهيئة التواصل مع كافة الجهات الحكومية والخاصة لمعرفة ما اذا كان المواطن قد توظف أو مرشحا لوظيفة وما يتعلق بمعرفة العدد الحقيقي للباحثين عن عمل الامر الذي سوف يساعدها على تكثيف جهودها وتطالب الجهات المختلفة بإمدادها بالشواغر المتاحة بها.
وقال: انه من المتوقع ان ينتهي بيت الخبرة من وضع التصور النهائي لنظام الربط بعد ستة أشهر من الآن بحيث يبدأ تنفيذ التصور بعد ذلك مباشرة.
ويمكن للمواطن بعد ذلك ادخال بياناته في النظام وستقوم الهيئة بادخال بيانات الوظائف ومن ثم يستطيع الباحث عن عمل الجلوس أمام شاشة الحاسب الآلي لمعرفة الوظائف التي رشح لها بالجهات وفقا لمؤهلاته وخبراته وشروط شغل الوظيفة.
وقال ان الهيئة ومنذ صدور المرسوم السلطاني السامي رقم 98 /2011 سعت ضمن أهدافها الى أن تكون لها قاعدة بيانات متكاملة عن العاملين في كافة الجهات الحكومية (المدنية والعسكرية والامنية) ومؤسسات القطاع الخاص وأيضا عن الباحثين عن عمل بالاضافة الى البيانات الاخرى للمواطنين الذين يعتبرون خارج قوة العمل كالطلبة والمتقاعدين وكبار السن.
وأوضح انه من أجل تفعيل اعداد قاعدة البيانات قامت الهيئة العامة لسجل القوى العاملة بالتنسيق وزيارة كافة الجهات الحكومية كوزارة الخدمة المدنية والجهات العسكرية والامنية وغيرها من الجهات المدنية وكذلك التنسيق مع وزارة القوى العاملة المعنية بتوفير الوظائف بمؤسسات القطاع الخاص مؤكدا ان الهيئة استلمت آلاف الشواغر الوظيفية الموجودة لدى هذه الجهات وفقا لشروط محددة للوظائف المطلوبة والعناصر التي يجب أن تتوفر في المرشحين والباحثين عن عمل من حيث مؤهلاتهم العلمية وخبراتهم العملية.
وأشار الدكتور يونس الاخزمي الى ان الهيئة العاملة لسجل القوى العاملة تقوم بعد ذلك باستخراج المرشحين من قوائم الباحثين عن العمل من الذين تنطبق عليهم الشروط والاتصال بهم بناء على المهام التي حددها المرسوم السلطاني وهو ترشيح الباحثين عن عمل لشغل الوظائف المختلفة في كافة القطاعات.
وبين ان الهيئة العامة لسجل القوى العاملة تقوم بفرز الأسماء وتتأكد من مطابقتها للشروط والمواصفات المطلوبة للجهة الطالبة للوظائف ويتم ذلك من خلال المعايير المعمول بها في الهيئة وهي أقدمية التسجيل في الهيئة وأقدمية الشهادة والرغبة لقبول الوظيفة من خلال الاتصال بالمرشح الذي تنطبق عليه الشروط.
وأوضح انه وعند الاتصال بالمرشح نوضح له نوعية ومكان الوظيفة سواء بالقطاع الحكومي أو بإحدى مؤسسات القطاع الخاص والاجر الذي سيتقاضاه اذا كان في القطاع الخاص وفي حالة الرغبة بالوظيفة يحال المترشح الى الجهة الطالبة إما للتعيين المباشر أو لاجراء المقابلات والاختبارات وبعد اجتيازها يتم توظيفه أما من لم يحالفهم الحظ باجتياز الاختبارات والمقابلة الخاصة بالوظيفة تقوم الهيئة بترشيحه في الوظائف القادمة.
وأكد أن الهيئة العامة لسجل القوى العاملة تضمن حق المواطن في حالة عدم توفيقه في الحصول على الوظيفة التي ترشح لها حيث يرجع الى نفس الدور الذي كان فيه الا في حالة واحدة وهي رفضه للوظيفة بدون أسباب مقنعة كونه يعد باحثا عن عمل غير جاد وبالتالي يرجع الى نهاية القائمة ويأخذ دوره كأنه مسجلا جديدا.
وقال مستشار وزير القوى العاملة للتخطيط والعلاقات الدولية المكلف بتسيير أعمال الهيئة العامة لسجل القوى العاملة ان الهيئة لها مسؤولية أخرى تتمثل في المشاركة بعلمية التخطيط للموارد البشرية من خلال ايجاد قاعدة بيانات مركزية لكل الموارد البشرية العمانية تتضمن كافة المعلومات المتعلقة بموقع العمل والمؤهلات والشهادات العلمية مشيرا الى أن هناك جزئية مهمة في اختصاصات الهيئة والمتعلقة بالمشاركة في خطط المواءمة بين متطلبات سوق العمل الحالية والمستقبلية والتخصصات التعليمية في كافة مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة وذلك من خلال التنسيق مع الجهات المسؤولة عن التعليم العالي كوزارتي التعليم العالي والقوى العاملة من أجل وضع خطط معينة لتغيير التخصصات مستقبلا وفقا لما يتطلبه سوق العمل.
وأكد الدكتور يونس الاخزمي ان الاولوية في الترشح والتوظيف ستكون للباحثين عن عمل اما في حالة عدم توفر من تنطبق عليهم الشروط في التخصصات التي تحتاجها أي جهة فانه سيتم ترشيح العاملين في القطاع الخاص بعد التأكد من رغباتهم مؤكدا ان هذا القرار جاء من أجل تحسين وتطوير أوضاع الموظفين والعاملين في كافة القطاعات.
وردا على سؤال حول كيفية تغلب الهيئة على توظيف أعداد الباحثين عن عمل خلال الفترة المقبلة أوضح ان هناك العديد من الوظائف القادمة سواء في القطاع الحكومي أو الخاص بالإضافة الى فرص العمل المتزايدة في القطاع الخاص الذي يعد المولد الاكبر لفرص العمل قائلا إن الهيئة تقوم حاليا بتحفيز ومتابعة جميع الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص لتوفير فرص العمل كما انه جار الآن اعداد الخطط اللازمة لاستيعاب المخرجات القادمة الى سوق العمل مبينا ان الهيئة حصلت على عدد العمانيين المتوقع تخرجهم في الصيف القادم كما ان لديها بيانات للمخرجات المتوقعة خلال الاربع سنوات القادمة والذين ما زالوا على مقاعد الدراسة ونوعية التخصصات وبالتالي التنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة من أجل استيعاب هذه المخرجات وفقا لتخصصاتهم.
وقال مستشار وزير القوى العاملة للتخطيط والعلاقات الدولية المكلف بتسيير أعمال الهيئة العامة لسجل القوى العاملة في هذا الصدد الى انه يجب تشكيل لجنة مشتركة بين الهيئة العاملة لسجل القوى العاملة والجهات الحكومية المعنية بالتوظيف والتعليم في المستقبل من أجل التنسيق والمواءمة بين هذه المخرجات واحتياجات سوق العمل وايجاد فرص العمل لها مشيرا الى أنه توجد في الوقت الحالي لجنة مشكلة من قبل مجلس التعليم العالي وبإشراف جامعة السلطان قابوس لتحقيق هذه الغاية.
وعن التحديات التي تواجهها الهيئة العامة لسجل القوى العاملة قال :ان هذه التحديات تتمثل في عدم تمكن الهيئة في الوقت الحالي من الارتباط الآلي مع كافة الجهات والهيئات الحكومية ومؤسسات وشركات القطاع الخاص للوقوف على بيانات العاملين بها بدقة .. كما يشترط العديد من الباحثين عن عمل العمل في الجهات الحكومية بالذات والعزوف عن الوظائف الشاغرة في القطاع الخاص مؤكدا ان رفض الوظائف لعدم وجود أسباب مقنعة تعد ظاهرة غير صحية ولها نتائج سلبية اهمها بقاء عدد لا بأس به من المواطنين كباحثين عن عمل.
وأعرب المكلف بتسيير أعمال الهيئة عن أمله في أن يتعاون المواطنون مع الهيئة من خلال قبول الوظائف التي تتناسب مع قدراتهم ومؤهلاتهم وعدم الترفع من قبولها.
وردا على سؤال حول مدى اقبال الباحثين عن الهيئة قال الدكتور يونس الاخزمي انه من الملاحظ ان هناك الان نوعا من الرضا من المواطنين على الخدمات التي تقدمها الهيئة للباحثين عن عمل وذلك نظرا للاقبال الكبير على التسجيل والاتصالات والتواصل الدائم من قبل الباحث عن عمل لمعرفة وضعيته ودوره.. كما أن هناك رؤية واضحة بدأت تتشكل الآن لدى المواطن والمسؤول من خلال هذا السجل الذي يعمل في اطار شفافية ملموسة في عملية الترشيح وأسباب القبول والرفض للوظيفة.
وأكد أن الهدف الاساسي من تأسيس الهيئة هو تنظيم عملية الترشيح والوقوف على العدد الحقيقي من الباحثين عن العمل الجادين مبينا ان الهيئة بدأت في ترشيح الباحثين عن عمل الى مختلف الجهات الحكومية وجار العمل بالتنسيق مع القوى العاملة لترشيح المواطنين في كافة مؤسسات ومنشآت القطاع الخاص وفقا للمستويات والشروط المطلوبة من هذه الجهات مشيرا الى ان الفترة الماضية شهدت تسارعا في العملية التشغيلية والتوظيفية وعلى المواطن الآن أن يسجل وينشط بياناته وينتظر الترشيح من خلال الهيئة التي تعمل هي الاخرى بشكل أسرع في عملية الترشيح من اجل التوظيف.
ومضى يقول إن هناك الكثير ممن قاموا بالتسجيل في الفترة الماضية من المتقاعدين وأصحاب المهن الحرة والحرف التقليدية وأصحاب السجلات التجارية والطلبة الذين على مقاعد الدراسة والمتقاعدين وغيرهم من الذين لا يعتبرون أولوية للبحث لهم عن فرص عمل فيما تقوم الهيئة حاليا بفرز الاسماء وقد تتضح الرؤية عن الباحثين عن عمل خلال الاشهر الثلاثة القادمة متوقعا ألا يزيد عدد الباحثين عن عمل الذين ينطبق عليهم التعريف الدولي للباحثين من 50 الى 60 ألف باحث خاصة اذا ما علمنا بأن التعداد العام للسكان والمساكن قد أشار الى وجود حوالي 146 ألف باحث عن عمل مبينا أنه وبحسب التصريحات الرسمية تم حتى الآن توظيف وتشغيل أكثر من 100 ألف باحث عن عمل في مختلف القطاعات في السلطنة.. أما الأعداد الأخرى التي قامت بالتسجيل بعد التوجيهات السامية في شهر فبراير من العام الماضي فهي تبحث عن فرص عمل تدر لهم دخلا افضل مما يحصلون عليه حاليا وهو أمر مشروع أو للحصول على المنحة الشهرية المستحقة للباحثين عن عمل.