اطبع أرسل إضافة تعليق
تخفيض حجم الخط زيادة حجم الخط

في ندوة مدرسة الصيام بدبا.. شيخة الشحية: المرء مطالب بفتح صفحة جديدة مع الله وإسدال الستار على ما مضى

الجمعة, 30 يوليو 2010

رمضان موسم خصب من مواسم العمل الصالح يجب استقباله بتهيئة القلوب وتطهيرها -
متابعة - سيف الخروصي :-- أكدت شيخة بنت سعيد بن زيد الشحية واعظة ولاية دبا ان المرء في شهر رمضان مطالب بفتح صفحة جديدة مع الله وإسدال الستار على ما مضى، فرمضان موسم خصب من مواسم العمل الصالح يجب استقباله بتهيئة القلوب وقراءة القرآن، والقلوب هي أوعية القرآن فلنطهر قلوبنا من الحقد والحسد، وألسنتنا من الغيبة والكذب ولنطهر المال من الحرام.
وأشارت إلى انه لا بأس من حضور النساء صلاة التراويح، بشرط أن تخرج المرأة محتشمة غير متبرجة بزينة ولا متعطرة ولا تزاحم الرجال، وصلاتها في بيتها أفضل.
وأكدت على عدم الخروج من البيت إلا للضرورة أو لحاجة لا بد منها وعلى تجنب مجالس السوء لا سيما المجالس التي تكثر فيها الغيبة.
وحذرت من تضييع أوقات الشهر والإسراف في تنوع المأكولات.
جاء ذلك في ورقتها التي قدمتها في ندوة (مدرسة الصيام) التي أقامتها إدارة الأوقاف والشؤون الدينية بولاية دبا الثلاثاء الماضي بمحافظة مسندم فإلى نص ما جاء في هذه الورقة.

تقول الواعظة شيخة الشحية: ما هي إلا أيام قلائل حتى تكتمل دورة الفلك ويشرف على الدنيا هلال شهر رمضان، الذي تهفو إليه نفوس المؤمنين وتتطلع شوقا لبلوغه، لقد كنا بالأمس نودع رمضان وكأن أيامه طويت قبل أيام، سنستقبله إن شاء الله بعد مرور عام. بالطبع ستنقضي الدنيا بأفراحها وأحزانها، وتنتهي الأعمار على طولها وقصرها، ونعود جميعا إلى الله، بعد ما أمضينا فترة الاختبار على الأرض «كما بدأكم تعودون».

فضائل الصيام

وحول فضائل شهر رمضان المبارك أكدت الواعظة ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان من أمنياته الغالية التي كان يتمناها صلى الله عليه وسلم، ويسأل الله أن يبلغه إياها هي نعمة بلوغ شهر رمضان، فالصوم حصن من الشهوات ووقاية من النار فهو: جنة أي وقاية من النار والصيام والقرآن يشفعان للعبد، قال النبي صلى الله عليه وسلم «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه، فيشفعان. والريان للصائمين.
وللصائم فرحتان (كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو شاتمه فليقل إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان : إذا أفطر فرح وإذا لقي ربه فرح بصومه) قال الرسول عليه الصلاة والسلام (أتاكم رمضان شهر مبارك، فرض الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء وتغلق فيه أبواب الجحيم). فماذا أعددت لهذا الشهر؟

كيفية الاستقبال

وعن كيف نستقبل رمضان: أكدت أن هناك عدة أمور لاستقبال رمضان منها تجديد النية، وان يستقبل استقبالا خاصا ليس كبقية الشهور، ولا بد من نية صالحة وعزيمة من الآن على الطاعة، فقبل دخول رمضان أقف مع نفسي، لماذا أصوم؟ ولمن أصوم؟ هل ستغفر ذنوبي أم لا؟ هل سأفوز بليلة القدر؟ وأن يفتح المرء صفحة جديدة مع الله وأن يسدل الستار على ما مضى، بأن يبادر إلى التوبة الصادقة من كل ذنب وتقصير وخطيئة وأن لا يدع هذه الفرصة تفوته كما فاتته في سنوات مضت، فهذا موسم خصب من مواسم العمل الصالح، فإلى متى الغفلة والتسويف واتباع الشيطان.
إن الإنسان إذا استقبل هذا الموسم بالخير وبالعمل الصالح يعوض به ما مضى من نقص العمل، فالإنسان إذا أدرك رمضان فهذه أعظم نعمة، فكم غيب الموت من صاحب، لأن طول العمر والبقاء على الدنيا فرصة للتزود من الطاعات.
ونتذكر من صام معنا العام الماضي وصلى العيد أين هو الآن؟؟
وتخيل أنه لو خرج للدنيا ماذا سيصنع هل يريد نزهة ؟ أم ملذات الدنيا؟ بل سيبحث عن حسنة يثقل بها ميزاته؟ وان نستقبل رمضان بتهيئة القلب وإصلاحه، فالقلب الذي ما زال مقيما على المعصية يفوته خير عظيم.فرمضان شهر القرآن، والقلوب هي أوعية القرآن، فكيف بوعاء لوث بالآثام، كيف يتأثر بالقرآن؟ هذا هو التفسير لحالنا؟
دائما نشتكي ؟ لا نخشع، لا نتأثر، يصيبنا الملل عن إطالة الصلاة والمحاضرة؛ لأن قلوبنا ملوثة بالمعاصي؛ فلنطهر قلوبنا من الحقد والحسد، وألسنتنا من الغيبة والكذب.
وتطهير المال من الحرام : فالمال الحرام سبب للبلاء، فلا يستجاب معه الدعاء ولا تفتح له أبواب السماء (خاصة الربا).

من أحكام الشهر

وحول بعض أحكام الصيام: بينت المحاضرة ان من احكام الصيام.
النية: وهي واجبة لحديث (لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل) والنية محلها القلب، ولا يشترط التلفظ بها.
والمبادرة بالفطر عند تحقق الغروب: لقوله عليه الصلاة والسلام: (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر).
والفطر على رطب أو تمر أو ماء: هذه هي سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام حيث كان يفطر قبل أن يصلي على رطبات فإن لم تكن فتميرات، فإن لم تكن حسا حسوات من ماء.
والدعاء عند الإفطار: (إن للصائم عند فطره دعوة ما ترد).
وتأخير السحور والحرص عليه: (تسحروا فإن في السحور بركة) وليس المقصود ملء البطن، حتى لو ماء فقط، لأن به اتباع للسنة وتقو على العبادة.
ومن أكل أو شرب ناسيا فليتم صومه.
وبلع الريق: لا شيء فيه والسواك واستعمال الطيب، لا بأس فيه أما البخور فلا يفضل لأنه دخان يصل للمعدة والاكتحال والقطرة والمعجون وخروج الدم من الأنف وتذوق الطعام لا يفطر وتأخير غسل الحيض والجنابة إلى طلوع الفجر لا طلوع الشمس والمرأة إذا أنهت النفاس قبل الأربعين تغتسل وتصلي ويحل لها كل ما يحل للمرأة الطاهر.
ومن عجز عن الصيام لكبر أو مرض لا يرجى برؤه فيفطر ويطعم عن كل يوم مسكين.
والحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما أفطرتا وأطعمتا وقضتا.
والقيء عمدا يفطر الصائم، وإذا غلبه القيء فلا شيء عليه.
وبخاخ الربو واستنشاق الأكسجين: الأحوط اجتنابه إلا للضرورة جاز استخدامه.
والأبر المغذية: الصحيح أنها تفطر لأنها تقوم مقام الطعام.
وسحب الدم: الأحوط تأخيره لأنه يضعف بدن الصائم.
وتغيير الدم لمريض الكلى: يفطر بسبب ما يزود به من الدم النقي.
وقلع الضرس: لا يفطر شرط ألا يبتلع الدم.

أبواب الأجر

وعن أبواب الأجر في رمضان اكدت المحاضرة ان من ابواب الأجر اولا: الصدقة لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم فقد (كان أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان).
وحث النبي صلى الله عليه وسلم النساء على الصدقة، فقال: «تصدقن يا معشر النساء وأكثرن من الاستغفار فإني رأيتكن أكثر أهل النار وكثرة تلاوة القرآن الكريم: فرمضان شهر القرآن، وكان السلف يقدمون تلاوة القرآن برمضان على كل عبادة.
وكان مالك إذا دخل رمضان يفر من قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم ويقبل على التلاوة.
وكانوا جميعا يعتنون بكتاب الله، فبعضهم يختم كل ثلاثة ايام، وبعضهم كل سبع وبعضهم كل عشر.
وعن البكاء عند تلاوة القرآن الكريم قالت: لقد كان هذا السلف يتأثرون بكلام الله ويحركون القلب، اما الآن فإن الأغلب يبكي من أجل المسلسلات.
حول تفطير الصائمين ذكرت ان (من فطر صائما فله مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا) حتى طعام الإفطار الذي تطبخه المرأة.
وعن قيام الليل قالت: النبي صلى الله عليه وسلم قال (من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه).
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقالوا له: يا رسول الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال: أفلا أكون عبدا شكورا.
وأشارت إلى انه لا بأس من حضور النساء صلاة التراويح، بشرط أن تخرج المرأة محتشمة غير متبرجة بزينة ولا متعطرة ولا تزاحم الرجال، وصلاتها في بيتها أفضل.
وعليها ألا تصطحب معها الأطفال، الذين لا يصبرون فيؤذون بقية المصلين بالبكاء والصراخ.
وعن صيام الجوارح بينت ان الصائم هو الذي صامت جوارحه عن الآثام، فصامت عيناه عن النظر للمحرمات (مسلسلات)، وأذناه عن سماع المحرمات من غناء وكذب وغيبة ورجلاه عن المشي للحرام، ولسانه عن الفحش.
لقوله صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه»
وحثت على تحذير الأبناء من الفطر في رمضان وعدم التساهل معهم في ذلك، كما حثت على التسامح والإعراض عن الجاهلين والترديد خلف المؤذن والمحافظة على الصلوات والمحافظة على السنن وذكر الله وأن تكون على وضوء دائم مع صلاة ركعتين بعد الوضوء وصلاة الضحى والإكثار من الاستغفار واستغلال الوقت وعدم تضييع الوقت أثناء الحيض وعلى المرأة سماع القرآن، وذكر الله، ومشاهدة البرامج المفيدة التي تقربها لله تعالى وعدم التكاسل. قال عليه الصلاة والسلام: (إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له من الأجر مثل ما كان يعمل صحيحا مقيما)، والحيض مرض عارض، يمنع صاحبته مما كانت تعمله وهي صحيحة.

تنبيهات

وفي الختام قدمت عدة تنبيهات منها: عــدم الخروج من البيت إلا للضرورة أو حاجة لا بد منها، خاصة الأسواق وفي العشر الأواخر أخص، ويمكن التجهز للعيد قبل ذلك.
وتجنب مجالس السوء وهي مجالس تكثر فيها الغيبة.
وتجنب تضييع الأوقات في المسابقات والفوازير وتتبع القنوات الفضائية المدمرة. والعمرة دون محرم.
وتجنب السهر حتى الفجر وتضييع الصلوات.
والنوم أغلب النهار والاستيقاظ وقت الإفطار.
خاصة الأبناء (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته).
والحذر كل الحذر من تضيع المرأة الوقت في هذا الشهر في المطبخ، والإسراف وتنوع المأكولات ثم مصيرها سلة المهملات.