اطبع أرسل إضافة تعليق
تخفيض حجم الخط زيادة حجم الخط

نقـص حــاد فـي خدمــــــات الأطراف الصنـاعية

Sat, 22 ديسمبر 2012

ميزانية مفتوحة وقوائم الانتـظـــــــــار تمتد إلى سنـــــــوات -
قســم واحــد هـل يفي باحتيـاجــــــــات 4000 مـريـض سنــــــــويـا -
تحقيق: خلود الفزارية -
يشكو ذوو الاعاقة من نقص الخدمات المقدمة من قسم الأطراف الصناعية بمستشفى خولة التابع لوزارة الصحة، ويعاني هؤلاء من تأخر توفير الأجهزة، وتأخر الصيانة إضافة إلى مشاكل أخرى يعانون منها بسبب عدم توفير الأجهزة المناسبة.. هؤلاء المواطنون من ذوي الاعاقة يعانون من التأخر في توفير أجهزة الأطراف الصناعية التي توازي الأطراف الطبيعية لأي إنسان، فلا يمكن أن يستغني أحدنا عن قدمه ليوم واحد، فكيف بهؤلاء الذين يعانون ينتظرون سنوات ليستلموا الجهاز وبعدها يعانون من تأخر الصيانة ما يعيقهم عن ممارسة حياتهم بشكلها الطبيعي وعرضة للأضرار التي تلحق بالعظام في حال محاولة التحرك بدون هذه الأجهزة علاوة على المشاكل في وسط العمل من خلال المراجعات المستمرة لقسم الأطراف الصناعية.
مطالبهم تيسير إجراءات المراجعة من أجل عدم تعطل أعمالهم التي يزاولونها، أو تخصيص قسم لصيانة الأجهزة في مختلف مستشفيات السلطنة، ويطالبون أيضا بأجهزة ذات جودة أفضل مما تقدم لهم الآن، كل ذلك ليس من أجل البذخ وإنما ليتمكنوا من التحرك بشكل مريح بدون معاناة أو تعطل لمصالحهم اليومية.
بث مجموعة من هؤلاء الشباب شكواهم إلى «$» على أمل أن يجدوا أذنا صاغية لتحسين أوضاعهم وتجيبهم على تساؤلاتهم حول سبب تأخر توفير الأجهزة والصيانة، وإمكانية وضع آلية لتسهيل المراجعات وتحسين الخدمات القسم.

يقول سلطان المحرزي وهو من المتضررين من تأخر تسليم الأجهزة: توجهت منذ حوالي 3 سنوات إلى قسم الأطراف الصناعية من أجل تفصيل جهاز الطرف الصناعي ليساعدني على المشي بشكل صحي وسهل، وتابعت الإجراءات المتبعة في القسم وقالوا يجب أن أحدد موعدا معهم وبعد شهرين ذهبت مرة أخرى وأخذوا القياسات وقالوا سنتصل بك. استبشرت خيرا بما سمعت ولكن لم يتصل أحد وراجعتهم في السنة الأولى و قيل بأنني لست الوحيد ولا بد من الانتظار، وراجعتهم بعد 4 أشهر وجاء الرد نفسه. ثم أصبحت أزور القسم كل 4 أشهر لسؤالهم عن الجهاز الذي لم يجهز بعد، وبعد أن وجدت التأخير تجاوز المعقول توجهت بالشكوى إلى وزارة الصحة وقالوا ستتم مراجعة الموضوع ولم أتلق أي رد.
سلطان المحرزي يضيف: عاودت مراجعاتي للقسم وبعد 4 أشهر أخرى قيل لي انتظر الدور وإلى الآن لم يردني أي جواب من القسم أو الوزارة. والمشكلة أن آثار الضرر ظاهرة على العمود الفقري بشكل جلي بسبب عدم توفير ما يساعد الرجل على المشي، وفي كل مراجعة يتحججون بإن القسم هو الوحيد في السلطنة الذي يصنع الأطراف الصناعية، وقد طالت سنوات الانتظار بدون أية نتيجة.
وأعرب المحرزي عن قلقه من تأخر خدمات المركز وقال: تركيزي على رجل واحدة أثناء المشي خطر جدا على العمود الفقري، وأثبت ذلك التقرير الطبي من مستشفى مسقط الخاص والأخصائي بالمستشفى السلطاني.

دوري لم يحن بعد

ويقول جمعة الشهيمي متضرر آخر: إعاقتي بدأت منذ الصغر بعد إصابتي بشلل الأطفال، وقد حصلت على جهاز الطرف الصناعي منذ أكثر من 12 سنة عندما كنت أدرس في مركز الخوض للمعوقين ولم أستعمله سوى أيام فقط لأنه يثقل علي المشي وحاولت استبداله بنوعية جيدة وخفيفة ولكن وبكل أسف تم رفض طلبي في مستشفى خولة بحجة أن هذا الجهاز مناسب لي على الرغم من أنني لم أستعمله وكان الدولاب بديلا له لأكثر من 12 سنة وبعد ذلك قررت أن أذهب مرة أخرى للمستشفى لتفصيل جهاز آخر بنوعيه جيدة، وتم تفصيل الجهاز الجديد منذ أكثر من سنة ونصف وأنا أراجعهم في كل مرة يقولون أن دوري لم يحن بعد وإلى الآن وما مازلت في الانتظار ومعاناتي تزيد في الصعوبة من خلال الحركة والتنقل بدون الطرف الصناعي وفي نفس الوقت أنا متفاجئ لماذا لا يوجد سوى قسم واحد فقط في كل السلطنة. ليس هناك سوى قسم الأطراف الصناعية التابع لمستشفى خولة ولا يوجد في أي من المستشفيات الأخرى لتقدم هذه الخدمات. ويضيف الشهيمي: تفتقر كذلك كل مستشفيات السلطنة لقسم للصيانة مما يضطرنا لمتابعة مستشفى خوله فقط، ولك أن تتخيل جميع المحتاجين للأطراف الصناعية يتوافدون إليه من جميع المحافظات والولايات.

لا يوجد مكان آخر للصيانة

أما يحيى الحسني فيقول: بدأت إعاقتي منذ سن مبكر وقد أجريت لي العديد من العمليات في السلطنة وفي الهند وآخرها في سنة 2004 كانت العملية لتقويم القدم وأجريت عملية إطالة وتركيب جهاز في القدم يسمى «ريزاروف» واستمر معي لمدة ستة أشهر وبعدها تم إخراجه ثم أجريت لي عملية تعديل القدم من الأسفل وبعدها عملية للمشي باستخدام طرف صناعي يساعدني على المشي وانتظرت عدة أشهر حتى تم تجهيز هذا الجهاز وبعدها استلمته وأنا أستخدمه للمشي ولكنه يتعطل كثيرا وأقوم بصيانته في قسم الأطراف الصناعية بمستشفى خوله ثم أنتظره، وقد قدمت طلبا لجهاز آخر للاستخدام ولكن يحتاج حسبما قيل لي لأكثر من سنة ليكون جاهزا، والمشكلة أن الأعطال تكررت وأنا في خارج السلطنة أثناء سفري ولا يوجد مكان آخر نذهب لصيانته أو الحصول على جهاز آخر أو أفضل منه، ربما يتمكن الشخص الميسور من السفر خارج السلطنة وتفصيل جهاز أفضل في وقت أقل ولكن كل ذلك يتطلب مبالغ للسفر والإقامة وقيمة هذا الجهاز مرتفعة بحسب النوعية والجودة.

القسم لم يعد كالسابق

من جانبها قالت مطلوبة البلوشية: أتقدم لوزارة الصحة بالشكر لما تقدمه من رعاية صحية للمواطنين أينما كانوا على أرض السلطنة، وكوني من ذوي الاعاقة فلدي عتب على قسم الأطراف الصناعية وهذا ليس تقصيرا في جهد هذا القسم وإنما هو نقد لتوفير خدمة أفضل.
تقول مطلوبة: إن هذا القسم لم يعد كالسابق وأصبحنا نعاني طول الانتظار حتى يتم تغيير أو إصلاح الطرف الصناعي ومن دون هذا الطرف نتعطل عن الحركة، يترتب عليه التغيب عن العمل، ناهيك عن كثرة الإجازات بسبب المراجعة لهذا القسم، مما يؤدي إلى تذمر المسؤولين عندما نطلب منهم إجازة لمراجعة هذا القسم، واللوم ليس على المسؤول في العمل.
وتضيف: كل العتب على قسم الأطراف الصناعية حيث نطالب بأجهزة ذات جودة أفضل.
وتابعت البلوشية: قسم الأطراف الصناعية سابقا كان أفضل مما هو عليه الآن، وأتمنى من المسؤولين النظر فيما تقدمه هذه الورش التي هي تحت مظلة وزارة الصحة.

نتمنى جودة أفضل

وتحكي أميرة الضبعونية تجربتها بقولها إنها قدمت منذ سنتين طلبا لجهاز طرف صناعي وبعد أن سئمت الانتظار ولم أجد من يساعدني لجأت إلى جمعية المعوقين وساعدتني بمبلغ لأذهب إلى دولة قطر وقمت بتفصيل جهاز لي.
وليست المشكلة في تأخر المواعيد فحسب وإنما الأجهزة التي توفر ليست بتلك التي نتمنى الحصول عليها لأن هناك أطرافا صناعية خفيفة ولا تصدأ، ربما تكون أكثر كلفة ولكن في الوقت نفسه فإنها أقل معدلا للصيانة وتعيش لسنوات أكثر.

الشورى يستقبل شكاوي المعوقين

وأوضح سعادة علي بن خلفان القطيطي عضو مجلس الشورى رئيس اللجنة الصحية المكلف بدراسة واقع ذوي الإعاقة في السلطنة أن دراسة أحوال ذوي الإعاقة التي يقوم بها المجلس حاليا تشمل جميع المعوقين بكافة فئاتهم ونوعية إعاقتهم وشرائحهم، وما تزال هذه الدراسة في طور البحث.
وأضاف: التقينا بالكثير من المؤسسات والمسؤولين من وزارة التنمية الاجتماعية وجامعة السلطان قابوس والجمعية العمانية للمعوقين وما نزال نعد هذه الدراسة لنخرج بتوصيات، مؤكدا على أن الوضع الحالي لا يفي باحتياجات المعوقين واعدا بإعداد مقترحات سترفع للمجلس ليصادقها لتكون نافذة بقرار صادر من المجلس.
وأشار القطيطي إلى أن المجلس يستقبل في هذه الفترة أي فكرة من أي شخص وهم في أتم الاستعداد للاستماع إلى الجميع، كما اجتمع الأعضاء بالعديد من الأفكار وجميعها توضع في الحسبان. مضيفا: نسعى إلى حل مرضي لذلك نجلس مع كل الأطراف سواء أكان هذا الطرف المعوق نفسه أم المواطن والحكومة وكذلك المعيل لأن كل الأطراف شريكة في العملية.
منوها على دور الدولة ممثلة بوزارة الصحة في توفير البديل من الأطراف الصناعية لأصحاب الإعاقة بدون تأخير.

ضرورة توفير الرعاية

من جانبه أوضح يحيى العامري رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية للمعوقين أن الجمعية تقدمت في الآونة الأخيرة إلى مجلس الشورى بمذكرة في لقاء مع أعضاء مجلس الشورى وتم الاجتماع بهم وشرح دراسة لوضع المعوقين في السلطنة ونوقشت العديد من الموضوعات كما تم التطرق إلى موضوع الأطراف الصناعية وكان ردهم أن الموضوع في طور الدراسة.
وقال محمود الوائلي ممثل الجمعية العمانية وعضو لجنة الرصد الوطني المنبثقة عن اللجنة الوطنية لرعاية المعوقين أن المشكلة الأساسية تعود لوجود قسم واحد وليست لدى هذا القسم الصغير القدرة الاستيعابية وفي الوقت نفسه لا يوجد به عدد كاف من الموظفين علاوة على أن موقع المركز يصعب الوصول إليه بالنسبة لذوي الإعاقة.
وأوضح الوائلي أن هناك العديد ممن أصيبوا بشلل الأطفال ويعانون من تأخر المواعيد التابعة لقسم الأطراف الصناعية بمستشفى خولة عند طلب الحصول على جهاز المشي إلى فترة تتراوح ما بين سنة إلى سنة ونصف ناهيكم عن فترة الانتظار الطويلة التي تكون عند الحضور إلى موعد التصليح حيث تطول في بعض الأوقات لتكون من وقت بداية الدوام الى نهايته حتى وإن كان التصليح بسيطاً فضلاً عن أنه يوجد في السلطنة قسم واحد فقط للأطراف الصناعية وتقويم العظام ولذا نطلب من وزارة الصحة وضع الحلول لتسهل على أصحاب الإعاقة بالشلل النصفي توفير الرعاية فيما يتعلق باختصار الوقت والجهد عليهم للحصول على معيناتهم من أجهزة تعويضية في وقت قصير وخير الحلول هو زيادة القوة الاستيعابية لقسم الأطراف الصناعية أو فتح قسم آخر مختص.
ويشير الوائلي إلى ضرورة استخدام المواد الخام ذات الجودة العالية وذات الوزن الخفيف عند صناعة الأطراف الصناعية وخصوصا أجهزة المشي للمصابين بشلل الأطفال وذلك بدلاً عن المواد التي تستخدم حاليا مع العلم بأنه لا يوجد فارق في التكاليف بل إن المواد التي يطالبون بها ذات تكلفة أقل من الحالية إذا أخذنا أيضاً في الحسبان الفترة الزمنية التي تعيشها الأجهزة المصنوعة من هذه المواد، ونطالب بإضافة طلب اعتماد إجازة إعاقة فالأشخاص من ذوي الإعاقة الذين يستخدمون جهازا تعويضيا أو طرفا صناعيا أو كرسيا متحركا لا يتمكنون من الذهاب لأداء العمل بدونه وإذا ما تعطل هذا الجهاز أو تلف أو خضع للصيانة فيتم قبول هذه الإجازة في القطاع الخاص أو العام التي يصدرها موظف قسم الأطراف الصناعية أو من المكان الذي سيتم فيه إصلاع الجهاز أو الطرف بدون الحاجة لاعتماد طبيب.

هذه إمكانياتنا

هاري نيل رئيس قسم الأطراف الصناعية بمستشفى خولة أكد أن الجميع يشتكي من هذا القسم، ولكن ينبغي عليهم في البداية أن يعوا أن الوزارة التي ينتمي إليها هذا القسم هي موجودة لخدمتهم، وفي الحقيقة نحن نقوم بما في وسعنا من أجل خدمة هذا القسم وحين تكثر الشكاوى فإن ذلك يحبط من معنويات الكادر الذي يعمل بكل طاقة وحب من أجل إنجاز العمل وخدمة القسم.
وعن سبب التأخير في توفير أجهزة الأطراف الصناعية يقول: القسم هو الوحيد المختص بالأطراف الصناعية كما أنه يقوم بعمل تقويم العظام وهذا اختصاص منفصل مما يشكل عبئا على القسم لأن كل التحويلات من كل المراكز الصحية في السلطنة توجه إلينا.
إلى جانب ذلك ينقصنا الكادر المدرب والمختص، وما يؤسف أن جميع الشباب المرشحين للتدريب بقسم الأطراف الصناعية ما إن يبدأوا الدراسة حتى يقوموا بتغيير التخصص. وتعمل لدينا الأخصائية العمانية الوحيدة في هذا القسم التي نجحت وتمكنت من إكمال التخصص زكية النوبية أما البقية فقد انسحبوا، وبالنسبة للأجانب فهم يذهبون حيث يتلقون العرض الأفضل من حيث الأجر لأن هذا التخصص نادر والطلب عليه كبير. وقد تقدمنا منذ فترة إلى وزير الصحة وتم إمدادنا بستة مرشحين وطلبنا ابتعاثهم إلى فرنسا ولم يتم تأهيلهم إلى الآن.

لجنة تطوير

مشيرا إلى أنه تم تشكيل لجنة لتطوير قسم الأطراف الصناعية أعضاؤها من وزارة الصحة ومن قسم الأطراف الصناعية بمستشفى خولة. وتقوم اللجنة بمحاولة تقليص فترة الانتظار بشكل يرضي الجميع، والآن تم التعاقد مع إحدى الشركات بمبلغ 200 ألف ريال لتجهيز مجموعة من الأجهزة وسيتم البدء بالعمل معها من العام المقبل. بالإضافة إلى توزيع فروع للقسم لتقويم العظام فقط من أجل التخفيف على القسم الرئيسي في كل من نزوى وصور وصحار وصلالة وذلك بعد توفر الكوادر لأن العديد منهم يغيرون التخصص أو ينسحبون، وحاليا نعكف على خطة لاختبار العاملين بعد تشغيلهم والتأكد من رغبتهم في مواصلة العمل سيتم ابتعاثهم للتأكد من ثباتهم في العمل والتخصص.

تخصص صعب

وتوضح زكية النوبية مشرف فني أطراف صناعية وتقويم عظام أن السبب الذي يدفع هؤلاء الشباب إلى الهرب من هذا التخصص كونه تخصصا صعبا، تجمع الدراسة فيه بين الطب والهندسة، حيث يجد الطالب نفسه تحت ضغط كبير فيذهبون إلى تخصصات أسهل وعمل مريح، فالعمل في القسم يتطلب جهدا مضاعفا، لأننا نعمل دون توقف وعملنا يرتكز على الهندسة في تركيب الأجهزة وصناعتها وكذلك ملاءمتها للشخص الذي يستخدمها، وهنا أود أن أنوه أن كل العمل يتم هنا في المعمل ولا نستورد سوى الخامات لذلك نعكف على الجهاز الواحد لفترة طويلة حتى يكون جاهزا للاستعمال. والأولوية دائما تكون لمن هم في غرفة العمليات لذلك قد نتأخر على الأسماء الموجودة في القائمة ولكننا نلتزم بالقائمة لأنها مرتبة بترقيم تسلسلي.

وأشارت إلى أن الهدف الأسمى الذي يعملون من أجله هو خدمة ذوي الاعاقة لكي يعيشوا حياتهم بالاعتماد على أنفسهم وتقول أن الجميل في عملنا أننا نرى النتيجة بأعيننا ونرى الفرحة في عين صاحب الجهاز.

4 آلاف مريض سنويا

وتبين أن القسم يعمل على حالات مختلفة ويرد إليه 4 آلاف مريض في السنة، وتشير إلى أن لدينا أكثر من 30 أو 40 جهازا وهناك أجهزة البتر سواء القدم أو الكاحل أو نصف الساق أو الركبة أو نصف الفخذ أما اليد فنصف اليد أو الرسغ، وحالات الشلل من شلل الدماغ أو التشوهات الخلقية بأنواعها إضافة إلى الحوادث وأمراض السرطان والسكري.

وتعدد النوبية المراحل التي يمر بها جهاز الطرف الصناعي فتقول: نبدأ بالتأكد من الشفاء التام للجرح بالالتئام وعدم وجود دم ولا ورم وأن لديه توازنا، ونسير على القائمة بحسب الدور ونأخذ القياسات في نصف ساعة إلى ساعة ثم نأخذ المجسم ونعمل فيه بغرفة المجسم لسبع ساعات متواصلة. يتحول بعدها إلى مختبر تصنيع الأطراف الصناعية حيث يبدأون بتصنيع تلبيس البلاستيك في سبع ساعات. بقصه ويخرج الجبس منه بعدها ينظفه بماكينة خاصة للتأكد من عدم وجود أي شيء حاد ويعقمه ويضع الساق. بعدها تبدأ مرحلة التركيب الأولي مع المريض ليتدرب على المشي لأربع ساعات وإذا ما كانت كل الأمور جيدة فيتم التشطيب النهائي للجهاز ثم يحدد موعد بعدها بأسبوع ويستلم الجهاز بنفس قياسات الرجل الطبيعية. هذه المراحل التي يمر بها الجهاز لمريض واحد وإذا ما جاءت أجهزة للصيانة فيتم توقيف العمل في الجهاز الجديد لإصلاح ذلك الجهاز.
أجود الخامات

أما عن المواد المستخدمة في الأجهزة فهي من أجود الخامات العالمية بحسب قول هاري نيل مشيرا إلى أنها تستورد من أوروبا وأمريكا، ويؤكد أن سبب الصيانة المستمرة هو الإهمال لأن الأجانب الموجودين في السلطنة والذين يدفعون لأجهزتهم بالآلاف فإن أجهزتهم لا تصدأ لسنوات بعكس المواطن الذي يحصل عليه مجانا فخلال شهر واحد يرجعه وقد صدأ أو تغير لونه.

ويضيف: ليس لدينا الوقت لتلميع الأجهزة التي نقدمها إذا كانوا يقصدون بالجودة اللمعان فالتلميع يأخذ وقتا أكثر من التصنيع بحد قوله ولكن المواد هي نفسها من الألمنيوم ولا نقدم الجهاز إلا بعد أن نسأل صاحب الطلب عن بيئته التي يعيش فيها ليبقى الجهاز ملائما له ولبيئته لفترات أطول.
ويتعجب من الجهات التي لا تراعي هذه الفئة من الموظفين لأنهم لا بد أنهم حين قاموا بتوظيفهم فإنهم يعلمون عن إعاقتهم وحاجتهم إلى مراجعة المركز بشكل روتيني لذلك ليس من مسؤولية القسم إعطاء هذا الشخص إجازة مرضية لأنه ليس مريضا ولكن إخطارا بحضوره وعلى جهات عملهم تقدير ظروفهم واحتساب الإجازة بشكل طبيعي لأنه حق لذوي الاعاقة. ويؤكد رئيس قسم الأطراف الصناعية بمستشفى خولة على تقدير الوزارة لهذه الفئة حيث إنه القسم الوحيد في السلطنة الذي ترصد له ميزانية منفصلة مفتوحة وكل ما نطلبه من أي دولة بأي سعر يوفر للقسم.